المظفر بن الفضل العلوي

151

نضرة الإغريض في نصرة القريض

إذا صاد « 1 » الطائر أتى بقلبه إلى فراخه طعما « 2 » دون باقي لحمه ، فلا يزال في وكره من قلوب الطّير طريّ وقديم لكثرة صيده ، كما قال أبو زبيد « 3 » الطائي « 4 » : يظلّ مغبّا عنده من فرائس * رفات حطام أو غريض مشرشر « 5 » رفات قديمة ، وغريض طري . وقال الأصمعي : إنّ الجارح يأتي بالصّيد إلى وكره فيأكل « 6 » لحمه ويترك قلبه فما يبرح في وكره من قلوب الطير رطب ويابس ، لهذه العلّة خصّ قلوب الطير دون غيرها . وقال بشار بن برد : ما زلت منذ سمعت بيت امرئ القيس أحاول أن أقارب تشبيهين بتشبيهين فلا أستطيع حتى قلت :

--> ( 1 ) م : سقطت « صاد » . ( 2 ) م : طمعا . ( 3 ) أبو زبيد الطائي ( 00 - نحو 62 ه / 00 - نحو 682 م ) المنذر بن حرملة الطائي القحطاني ، أبو زبيد : شاعر من نصارى طيء ، عاش زمنا في الجاهلية ، وأدرك الإسلام ولم يسلم . انقطع إلى منادمة الوليد بن عقبة أيام ولايته الكوفة في عهد عثمان . استعمله عمر على صدقات قومه . مات بالكوفة . انظر خزانة الأدب 2 / 155 ، والشعر والشعراء 101 . ( 4 ) با : زيدت « يصف الأسد » بعدها . ( 5 ) مشرشر ، من شرشره : قطّعه . « القاموس : شرر » . ( 6 ) م : فتأكل .